صفحة 1 من 1

🤝 برنامج الرعاية المتكاملة لمرضى التهابات المفاصل المناعية

المرض المناعي المزمن بالمفاصل، مثل الروماتويد المفصلي والتهاب المفاصل الصدفي والتهاب الفقرات المناعي وغيرها من التهابات المفاصل المناعية، لا يقتصر تأثيره على التهاب وألم وتورم المفاصل او الجهاز الحركي فقط. فقد يؤثر المرض، بدرجات مختلفة من مريض لآخر، على اللياقة البدنية والوزن والنوم والحالة النفسية والقدرة على العمل وممارسة الأنشطة اليومية وجودة الحياة بشكل عام.
لذلك، فإن الوصول إلى أفضل نتيجة علاجية لا يعتمد فقط على اختيار الدواء المناسب، وإنما قد يحتاج بعض المرضى إلى التعامل مع جوانب أخرى من المرض بالتوازي مع العلاج الدوائي.
لهذا تم تصميم برنامج الرعاية المتكاملة لمرضى الامراض المناعية بالمفاصل والجهاز الحركي في مركز د. حاتم العيشي للروماتيزم بحيث يتيح للمريض، عند الحاجة، مجموعة متكاملة من الخدمات التي قد يحتاج إليها مريض الامراض المناعية بالمفاصل ضمن مكان واحد ومنظومة رعاية واحدة.
ولا يعني ذلك أن كل مريض بأحد هذه الامراض يحتاج إلى جميع هذه الخدمات أو ينبغي أن يشترك فيها. يظل طبيب الروماتيزم هو المسؤول الأساسي عن تقييم الحالة ووضع الخطة العلاجية، وهو الذي يحدد ويوصي بالخدمات الإضافية التي قد تكون لها فائدة حقيقية لكل مريض وفقًا لحالته واحتياجاته. فقد يحتاج بعض المرضى إلى المتابعة والعلاج الدوائي فقط، بينما قد يستفيد مرضى آخرون من إضافة العلاج الطبيعي أو التغذية أو الدعم النفسي أو غيرها من الخدمات وفقًا لاحتياجات كل حالة.
بمعنى آخر: البرنامج ليس باقة ثابتة من الخدمات، وإنما منظومة متكاملة تتيح الخدمات المختلفة عند الحاجة إليها وبناءً على توصية طبيب الروماتيزم.
https://storage.tally.so/db1c305c-fe0e-4787-8dd7-e59ea77dbb65/image.png

1. تقييم ومتابعة التهاب المفاصل المناعي والسيطرة على نشاط المرض

يظل العلاج والمتابعة مع طبيب الروماتيزم هو المحور الأساسي للبرنامج.

تهدف المتابعة إلى:
- التأكد من صحة التشخيص وتقييم نشاط المرض.
- تحديد الخطة الدوائية الأنسب لكل مريض.
- متابعة الاستجابة للعلاج والآثار الجانبية المحتملة.
- تعديل العلاج عند الحاجة بهدف الوصول إلى أفضل سيطرة ممكنة على التهاب المفاصل.
- التمييز بين الألم الناتج عن نشاط الامراض المناعية بالمفاصل وبين أسباب أخرى للألم قد تستمر حتى بعد السيطرة على الالتهاب.

ويتم ذلك وفق مفهوم العلاج الموجه أو Treat-to-Target، أي تحديد هدف علاجي واضح ومتابعة المريض بصورة منتظمة للوصول إليه والمحافظة عليه قدر الإمكان.

2. العلاج الطبيعي والتمرين العلاجي

قد يحتاج بعض مرضى الامراض المناعية بالمفاصل إلى العلاج الطبيعي أو برنامج تمرينات متخصص للمساعدة في:
- الحفاظ على حركة المفاصل.
- تحسين القوة العضلية واللياقة البدنية.
- التعامل مع التيبس وضعف العضلات.
- تحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
- التعامل مع بعض مشكلات الألم العضلي أو الميكانيكي المصاحبة للمرض.

جلسات العلاج الطبيعي في مركز د. حاتم العيشي تكون مخصصة لحالة المريض وليست برنامجًا واحدًا لجميع المرضى، ومتوسط مدة الجلسة حوالي ساعة. تتوفر أقسام منفصلة للرجال والسيدات، مع أخصائيين وأخصائيات علاج طبيعي.

3. التغذية والتحكم في الوزن

التغذية ليست علاجًا بديلًا لأدوية الامراض المناعية بالمفاصل، ولا يوجد نظام غذائي واحد يستطيع إيقاف المرض المناعي. لكن التغذية المناسبة والتحكم في الوزن قد تكون جزءًا مهمًا من الرعاية الشاملة، خصوصًا عند وجود زيادة في الوزن أو عوامل خطورة مرتبطة بالقلب والأوعية الدموية أو احتياجات غذائية خاصة.

يمكن أن تشمل الاستشارة مع اخصائي التغذية:
- وضع نظام غذائي صحي وعملي يناسب حالة المريض ويمكن الاستمرار عليه على المدى الطويل
- الوصول إلى وزن صحي والمحافظة عليه.
- التعامل مع المشكلات الغذائية المرتبطة ببعض الأمراض أو الأدوية.

والهدف من البرنامج الغذائي هو دمج التغذية الصحية في الخطة العلاجية دون إعطاء وعود غير علمية بأن أنواعًا معينة من الطعام تستطيع علاج الامراض المناعية بالمفاصل أو الاستغناء عن الأدوية.

4. الدعم النفسي والاستشارة النفسية أو الطب النفسي

التعايش مع مرض مزمن والألم والقيود التي قد يفرضها المرض على الحياة يمكن أن يؤثر على الحالة النفسية لبعض المرضى.
كما أن القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم أو الضغوط النفسية قد تؤثر بدورها على إدراك الألم والالتزام بالعلاج وجودة الحياة.

عند الحاجة، يمكن أن تشمل الرعاية المتكاملة لمريض الامراض المناعية بالمفاصل:
- جلسات دعم أو علاج نفسي.
- المساعدة في التعامل مع القلق المرتبط بالمرض.
- التعامل مع الضغوط الناتجة عن الألم المزمن.
- تحسين مهارات التكيف مع المرض.
- تقييم وعلاج الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات النوم عندما تستدعي الحالة ذلك.
- استشارة طبيب نفسي عندما تكون هناك حاجة إلى تقييم طبي أو علاج دوائي.

وتتوفر الاستشارات بالحضور إلى المركز أو عن بعد (أونلاين) وفقًا لنوع الخدمة والحالة.

5. جلسات العلاج الجماعي والدعم النفسي

قد يساعد التعايش مع مرض التهابي مزمن بالمفاصل على ظهور تحديات نفسية واجتماعية لا يكون التعامل معها بالعلاج الدوائي وحده كافيًا.

لذلك تتوفر جلسات علاج جماعي بإشراف متخصص تتيح للمرضى فرصة مناقشة الصعوبات التي يواجهونها، والاستفادة من التفاعل والخبرات المشتركة، وتعلم طرق أفضل للتعامل مع الألم والإرهاق والضغط النفسي وتأثير المرض على الحياة اليومية والعلاقات والعمل.

وقد تتضمن الجلسات أيضًا، عند الحاجة، بعض الجوانب التثقيفية التي تساعد المريض على فهم مرضه والتعامل معه بصورة أفضل.

6. التعامل مع المشكلات الطبية المصاحبة

الامراض المناعية بالمفاصل لا تُعالج دائمًا بمعزل عن باقي الحالة الصحية للمريض. عندما توجد مشكلة تستدعي تقييم تخصص آخر، يمكن التنسيق مع التخصص المناسب، مثل طب العيون أو الكبد أو غيرهما من التخصصات، بحسب احتياجات كل مريض.
الهدف ليس إحالة كل مريض إلى عدد كبير من الأطباء، وإنما إضافة التخصص الآخر فقط عندما تكون هناك حاجة حقيقية له ضمن الخطة العلاجية.

7. خدمة الانتقال من المنزل إلى المركز والعودة

بالنسبة للمرضى الذين تمثل لهم المواصلات أو الحركة صعوبة، يمكن الاستفسار عن خدمة الانتقال من المنزل إلى مركز د. حاتم العيشي والعودة إلى المنزل. وتهدف هذه الخدمة إلى تسهيل الحضور، خاصة للمرضى الذين يحتاجون إلى أكثر من خدمة بالمركز أو الذين يواجهون صعوبة في ترتيب وسيلة انتقال مناسبة. يتم الاستفسار عن توافر الخدمة وتكلفتها عند الحجز.

كيف يعمل البرنامج؟

كما وضحنا، البرنامج لا يعني أن كل مريض يحتاج إلى كل الخدمات السابقة. يبدأ الأمر بتقييم حالة المريض واحتياجاته. وبعد ذلك يمكن تحديد المكونات التي قد تضيف قيمة حقيقية إلى الخطة العلاجية. قد يحتاج أحد المرضى إلى متابعة التهاب المفاصل المناعي وعلاجه فقط، بينما قد يحتاج مريض آخر إلى إضافة العلاج الطبيعي أو التغذية أو الدعم النفسي أو إحدى الخدمات الأخرى. الفكرة هي بناء خطة رعاية حول احتياجات المريض، وليس إدخال المريض في باقة ثابتة من الخدمات.

إذا كنت ترى أن بعض جوانب برنامج الرعاية المتكاملة قد تكون مفيدة لحالتك، يمكنك مناقشة ذلك مع د. حاتم العيشي أثناء الزيارة بالعيادة لمعرفة اذا كان أي من مكونات البرنامج قد يكون مناسبًا لحالتك.